شبيبة القيروان: تعليق النشاط الكروي وسحب الثقة من التحكيم

في تصعيد غير مسبوق، أعلنت الهيئة المديرة لشبيبة القيروان عن جملة من القرارات الاحتجاجية، تمثلت أساسًا في تعليق نشاط فرع كرة القدم، إلى جانب سحب الثقة من المنظومة التحكيمية، وذلك على خلفية ما اعتبرته “مظالم تحكيمية متكررة” طيلة الموسم الرياضي الحالي.
وجاء هذا القرار عقب المباراة الأخيرة في مسابقة كأس تونس، التي جمعت الفريق بالنادي الصفاقسي، والتي شهدت جدلاً واسعًا بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء في الدقيقة 120، اعتبرتها إدارة الشبيبة غير شرعية ومؤثرة بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.
وأكدت إدارة الفريق، في بيان رسمي، أن هذه القرارات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة تراكمات طويلة من الأخطاء التحكيمية التي تضرر منها الفريق خلال مباريات الرابطة المحترفة الأولى، مشيرة إلى أن صبرها قد نفد أمام ما وصفته بـ”التجاهل المتواصل” لنداءاتها السابقة بضرورة ضمان العدالة الرياضية.
كما دعت الهيئة المديرة سلطة الإشراف والجامعة التونسية لكرة القدم إلى تحمّل مسؤولياتها في إصلاح المنظومة التحكيمية، وفتح تحقيق جدي وشفاف في الأحداث التي رافقت مباراة الكأس، مع مراجعة أداء الطاقم التحكيمي الذي أدار اللقاء.
هذا، وقد خلّفت هذه القرارات ردود فعل متباينة في الأوساط الرياضية، بين من اعتبرها خطوة مشروعة للضغط من أجل إصلاح التحكيم، ومن رأى فيها تصعيدًا قد ينعكس سلبًا على استقرار الفريق ومستقبله الرياضي.
وتبقى الأنظار متجهة في الفترة القادمة نحو موقف الجامعة التونسية لكرة القدم، في ظل تصاعد الاحتقان وارتفاع الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة لقطاع التحكيم، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الأندية ويعزز مصداقية المنافسات الوطنية.




